محمد الكرمي
446
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
وهي جزئيات الأعمال الخارجية التي يقوم بها المكلف في صحنة الوجود ( تتصف بهما ) اى بالصحة والفساد ( بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به ) كليا اى بانطباق كلياتها عليها ومطابقة هاته الجزئيات لها ( هذا ) كله ( في العبادات واما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعولة ) لان معنى الصحة فيها ترتب الأثر عليها وترتب الأثر عليها ليس من لوازمها القهرية كما في المأتى به بالامر الواقعي الأولى ( حيث كان ترتب الأثر على معاملة انما هو بجعل الشارع ) لها ( وترتيبه ) الأثر ( عليها ولو امضاء ) منه لما قرر العرف فان الامضاء قسم من الجعل ونوع منه ( ضرورة انه لولا جعله ) لها ولو بنحو كونه امضاء ورضاء ( لما كان ) الأثر ( يترتب عليه لأصالة الفساد ) في المعاملات بمعنى ان المعاملة الغير المحرزة الامضاء من الشارع مشكوكة التأثير من النقل والانتقال فالأصل عدمه وبقاء كل ذي حق على ما كان عليه مع الشك في انتقال حقه عنه إلى غيره : وكذلك لا يصح قوله هنا كما سبق نظيره في العبادة ( نعم صحة كل معاملة شخصية ) اى شتات المعاملات الصادرة إلى الخارج ( وفسادها ليس إلّا لأجل انطباقها مع ما هو المجعول سببا ) اى مع الكلى المجعول سببا في التأثير اى جارية على السنن الكلى للمعاملة الصحيحة ( وعدمه ) اى وعدم الانطباق على السنن الكلى المجعول فالصحيح هو الأول والفاسد هو الثاني ونحن قد بيّنا لك ان العبادات والمعاملات التي هي محطة التأثير من سقوط القضاء والإعادة معها وترتب الآثار عليها كالنقل والانتقال ليست هي إلّا الأعمال الخارجية والافعال الشخصية الصادرة من افراد المكلفين في صحنة الوجود واما الكليات فليست الا مقاييس تقاس بها الافراد فيعرف منها صحيحها وفاسدها واجدها للبرنامج وفاقدها ( كما هو الحال في التكليفية من الاحكام ضرورة ان اتصاف المأتى به ) في الخارج ( بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ) من الاحكام ( ليس إلّا لانطباقه مع ما هو الواجب أو الحرام ) كليا فاعرفه حق معرفته